بحث متقدم

1. وضح المشكلة التي تخطط لحلها

يفترض برسالتك الإلكترونية أن تقدّم حلًّا لمشكلة معيّنة، ولكن يجب عليك في بداية الأمر توضيح هذه المشكلة للقارئ. ما هي المشكلة التي يمكن لخدمتك أو منتجك أن يحلّها؟ هل يمكن أن يقدّم حلًّا لنشاط روتيني يومي؟ هل يمكن لمنتجك أن يوفّر الوقت؟ هل سيجعل منتجك الحياة أسهل؟ وكيف سيقوم بذلك؟

كلّما كانت المشكلة أقرب إلى المستخدمين ونشاطاتهم اليومية، كان ذلك أفضل، فعندما يطّلع المشتركون على المشكلة التي يمكنك حلّها يكون لسان حالهم: "هذا ما أريده بالفعل" أو "نعم، هذه هي المشكلة بالضبط".

وبعد أن تشخّص المشكلة ابدأ الحديث عنها بشكل واضح وبجملة واحدة، نعم جملة واحدة فقط. هذا يعني أنّ عليك اختيار الكلمات بحكمة بالغة، فسيضيق المشتركون ذرعًا من قراءة وصف مطوّل للمشكلة قد يصل إلى فقرة كاملة؛ لذا كن بليغًا في وصف المشكلة.

إليك مثالًا من Birchbox:

في الجملة الأولى توضّح الرسالة المشكلة: "يحب الجميع السهر في العطل، ولكن لا أحد يرغب في الاستيقاظ ليجد أن جلده قد أصبح جافًّا"

ما هي المشكلة هنا؟ المشكلة هي الجلد الجافّ، وهي مشكلة واضحة تم عرضها بشكل مبسط وواضح في بداية الرسالة الإلكترونية.

إنّ توضيح المشكلة منذ البداية، لن يؤدي إلى ارتباط المشتركين بالمنتج فحسب، بل قد يدفعهم إلى شراءه أيضًا. ولن يرتبط المشتركون بالمنتج بهذه الطريقة لو أن الرسالة قد افتتحت بعبارة مثل: "جرّب مجموعتنا الجديدة لمعالجة البشرة".

احرص أيضًا على استخدام النبرة الصحيحة في الكلام، فـ Birchbox تستخدم لهجة غير رسمية تتسم بشيء من الطرافة لمخاطبة جمهورها، وكذلك الأمر بالنسبة إليك، إذ يجب أن تتناسب اللهجة المستخدمة في الرسالة مع علامتك التجارية، كما يجب أن تكون متناسقة في مختلف الأدوات التسويقية التي تستخدمها بما فيها الرسالة الإلكترونية؛ لذا من الضرورة بمكان أن تبدأها بصورة صحيحة.

نلخص ما سبق في نقاط فنقول:

  • حدد المشكلة التي ستحلّها عن طريق منتجك أو خدمتك.
  • تكلّم عن المشكلة في جملة واحدة.
  • افتتح الرسالة الإلكترونية بذكر المشكلة.
  • استخدم لهجة تلائم جمهورك وعلامتك التجارية.

 

2. أعط انطباعا بأن الحالة مستعجلة

من المؤكد أنّك سترغب في أن يتفاعل المشتركون مع رسالتك بعد الاطلاع عليها مباشرة، ولكن كيف تجذبهم إلى إتمام عملية الشراء، أو تحديد موعد، أو تحميل نسخة تجريبية؟

يجب أن يعطي محتوى الرسالة الإلكترونية انطباعًا بأن الحالة مستعجلة ولا تتحمل التأخير.

في مثالنا السابق، تعطي Birchbox انطباعًا بالاستعجال عن طريق ربط المنتج بمسألة محدّدة بفترة زمنية معيّنة، وهي الحفلات التي تقام في أيام العطل، وكما هو متوقع فإن الرسالة قد أرسلت في بداية موسم العطل.

تدعو الرسالة المشتركين إلى شراء منتجات العناية بالبشرة قبل انطلاق موسم العطلة وازدحام جدول الأعمال بالكثير من الحفلات.

وإلى جانب هذه الطريقة، يمكنك إعطاء انطباع بالاستعجال من خلال:

تحديد سقف زمني

أخبر المشتركين عن موعد انتهاء العرض الذي تقدّمه، وأضفه في عنوان الرسالة وفي متنها أيضًا، وكن واضحًا في تحديد السقف الزمني، ويمكنك استخدام عبارات مثل: "ينتهي هذا العرض في منتصف هذه الليلة"، أو "لا تنتظر، يستمر هذا العرض لـ 24 ساعة فقط".

الإشارة إلى الكميات القليلة

إن كنت تقدّم منتجًا بكميات محدودة، فعليك ذكر ذلك في الرسالة. على سبيل المثال، أخبر المشتركين عن بقاء 10 تذاكر فقط، أو بقاء مقعدين فقط في الحفلة الخيرية. يمكنك استخدام عبارات مثل: "احصل على تذكرتك الآن، قبل نفادها" أو "لم يبق سوى مقعدان، احجز واحدًا الآن".

يمكن تلخيص ما سبق في النقاط التالية:

  • ادفع المشتركين إلى التفاعل مع الرسالة من خلال إعطاء انطباع بأن الحالة مستعجلة.
  • حدد سقفًا زمنيًا، واستخدم العبارات المناسبة، وذكّر المشتركين بأن الكميّات محدودة.

 

3. قدم الحل

أصبح المشترك في هذه المرحلة مهتمًا بما تقدّمه في الرسالة الإلكترونية، وما عليك فعله الآن هو تقديم الحل. يجب أن يكون الحل بسيطًا وواضحًا تمامًا، والحلّ هنا بالطبع هو المنتج أو الخدمة التي تقدّمها.

وكما هو الحال في عرض المشكلة، يجب أن يكون الحل معروضًا بشكل مبسّط وواضح. في مثالنا السابق، الحلّ هو: "انتعش مع منتجات العناية المرطّبة للبشرة". وبكل بساطة، فهذا هو الحلّ لمشكلة جفاف الجلد.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك الاستعانة بهذه النصائح في تقديم الحل بطريقة أفضل:

تكلم عن قصة نجاح

يمكنك أن تبيّن للمشتركين الحلّ الذي يقدّمه منتجك عن طريق التحدّث عن قصّة نجاح. لنفترض أن شركتك تقدّم برنامجًا ماليًّا يساعد الأفراد الذي يعانون من ضائقة مالية على إنشاء ميزانية لإدارة المصاريف. يمكنك أن تبين للمشتركين كيف تمكن "مازن" من تحقيق النجاح والخروج من ضائقته المالية باستخدام هذا البرنامج. وفي مثل هذه الحالات ستضطر إلى استخدام أكثر من جملة واحدة للحديث عن الحل، ومع ذلك توخَّ الإيجاز قدر الإمكان.

الشهادات والتوصيات

يمكنك الاستفادة من شهادات المستخدمين وتوصياتهم في رسائل البريد الإلكتروني التي ترسلها إلى المشتركين. يمكنك إضافة صورة لعميل سعيد مع اقتباس صغير يعبّر عن رأيه في المنتج الذي تقدّمه، ويمكن لهذا النوع من الإثبات الاجتماعي social proof أن يحثّ الآخرين على التفاعل مع الرسالة.

يمكن تلخيص ما سبق في النقاط التالية:

  • اشرح كيف يمكن لمنتجك أو خدمتك أن تحلّ مشكلة معينة.
  • هناك طرق مختلفة للحديث عن الحل، منها توصيات وشهادات العملاء وقصص النجاح.
  • لست مضطرًّا إلى استخدام طريقة واحدة في جميع الرسائل الإلكترونية، بل يمكن أن تتضمن الرسالة شهادة أو توصية من أحد العملاء، ثم تليها الأخرى لتتضمن قصّة نجاح أحد العملاء.

 

4. وفر الحافز

في هذه المرحلة، يبدأ المشتركون بالتفكير في منتجك بشكل جدّي، فالمشكلة مرتبطة بهم، وقد تفهّموا أن الحالة طارئة، وأنّك توفّر الحلّ لهذه المشكلة. ما عليك فعله الآن هو مساعدتهم على اتخاذ القرار وذلك بتوفير الحافز المناسب.

وفي أغلب الأحيان يأتي الحافز كجزء من الصفقة، فقد تقرر تقديم حسم بمقدار 20% أو 5$ للأعضاء الجدد، ولو قرّرت تقديم عرض خاص، فعليك أن تجعله بسيطًا، فالوقت ليس مناسبًا لتعكير الأجواء بتخفيضات وحسوم يصعب الحصول عليها.

وضّح كذلك للمشتركين الفائدة التي سيحصلون عليها لقاء هذا العرض. أطلب منهم إدخال رمز معين في صفحة دفع الحساب، أو الضغط على زر دعوة للإجراء ليتم تخفيض السعر بشكل تلقائي.

يمكنك أيضًا تقديم الحوافز دون اللجوء إلى الحسومات، إذ تستطيع تذكير العميل بالقيمة التي سيحصل عليها من هذه المنتجات. ففي مثالنا السابق، نرى استخدام عبارة "ادفع 28$، واحصل على منتجات بقيمة 77$"، وهذه ليست قسيمة للتخفيض، بل تخبر هذه العبارة المشتركين بأنّهم سيحصلون على فائدة تفوق المبلغ الذي يدفعونه.

تقدم Birchbox قائمة كاملة بالمنتجات التي يتضمّنها هذا العرض، لاحظ كيف تم وصف فوائد كل منتج بعبارة لا تتعدى ثلاث كلمات.

يمكن تلخيص ما سبق في النقاط التالية:

  • قدّم حافزًا لإتمام الصفقة.
  • يمكن أن تكون الحوافز على هيئة تخفيضات، أو توضيح للقيمة، أو وصف للمنتج.

 

5. اصنع زر دعوة إلى الإجراء

يجب أن تتضمن كل رسالة إلكترونية تسويقية دعوة إلى الإجراء، ولعلّك استمعت إلى هذه النصيحة في السابق، ولكن يتطلّب جعل الدعوة إلى الإجراء جذابة ومغرية مهارة كبيرة في استخدام الكلمات.

يجب عليك اختيار الكلمات التي تعطي انطباعًا بالاستعجال وتقنع المشترك بضرورة اتخاذ الإجراء، وقد أشرنا فيما سبق إلى موضوع إعطاء الانطباع بالاستعجال، وعليك تقديم ذلك الانطباع مجدّدًا، وللقيام بذلك استخدم كلمات مثل "الآن" و "اليوم" لتحفيز المشترك على اتخاذ الإجراء بصورة سريعة.

كما يمكن للعبارات أو الكلمات المقنعة أن تساعد في هذا المجال، فكلمات مثل "حسم" أو "كوبون" أو "صفقة" تعدّ كلمات جيّدة لإقناع المشتركين باتخاذ الإجراء المطلوب.

إليك بعض العبارات التي تزيد من فاعلية الدعوة الإجراء:

  • احصل على الكوبون الآن.
  • تسوق الآن.
  • اشتر اليوم.
  • حمل نسختك المجانية اليوم.
  • حدّد موعدك الآن.
  • احجز مقعد VIP.
  • احجز الآن ووفّر 10%.
  • ابدأ الآن.
  • احصل على نسخة تجريبية ووفّر.
  • احرص دائًما على أن تكون العبارة المستخدمة قصيرة (2-5 كلمة)، فهذه الكلمات ستظهر على زر الدعوة إلى الإجراء الذي سينقر عليه المشتركون في الرسالة الإلكترونية، وهذا يعني أنّك لا تمتلك مساحة كافية للكثير من الكلمات.
  • احرص كذلك على أن تكون العبارات المستخدمة مرتبطة بموضوع الرسالة، فإن كانت الرسالة تتحدث عن صفقة جيدة، فمن الضروري أن تسمح للعملاء بالحصول عليها عن طريق الدعوة إلى الإجراء، بمعنى أنّه يجب أن تمثّل الدعوة الإجراء خاتمة منطقية لمحتوى الرسالة الإلكترونية.

يمكن تلخيص ما سبق في نقاط وبالشكل التالي:

  • يجب أن تكون الدعوة إلى الإجراء قصيرة ومستعجلة ومقنعة.
    يجب أن تمثّل الدعوة إلى الإجراء خاتمة منطقية لمضمون الرسالة، وتتيح للمشتركين اتخاذ الإجراء اللازم.
  • الخلاصة

أصبحت تمتلك في جعبتك الآن مجموعة من أفضل النصائح التي تساعدك في تسويق منتجك عبر البريد الإلكتروني بشكل فعّال. استخدم إطار العمل هذا عندما تبدأ بكتابة رسالتك الإلكترونية التسويقية القادمة، ثم راقب الإحصائيات التي تقدّمها أداة التحليلات التي تستخدمها لتتعرّف على مقدار النجاح الذي ستحققه من خلال هذه الطريقة.

---

- المصدر : أكادمية حسوب - بتصرف

تعليقات (0)

لم يتم إضافة أي تعليق

 

×

تابعنا على تويتر